مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

صباح الأحد

مصر راسخة إلى يوم الدين 

 

لظروف خارجة عن إرادتي لم أتمكن من حضور المشاركة المجتمعية التي أعتاد منبر الهيئة الإنجيلية للخدمات الإجتماعية بقيادة ربان السفينة الماهر الدكتور القس أندرية زكي ورئيس الطائفة الإنجيلية في مصر على أقامتها بشكل دوري في منطقة العين السخنة وذلك بمشاركة وزارة الأوقاف بقيادة الوزير النشط الدكتور أسامه الأزهري وأري أن الإثنين يقيمان معا جناحا هاما في الثقافة التنويرية ما كان أن يتم لولا إلتحام هاتين المؤسستين الوطنيتين معا، ولعل إختيارهما للقضايا يأتي بعد دراسة وأتصور مشاورات عدة لكي ينجحا معا ويتبادلان الكلمات مع ضيوفهما معا ومن ثم يكون الناتج عملا ثقافيا مشمولا وبارعا ينم عن قوة ناعمة المجتمع برمته في حاجة إليها في الزمان والمكان.
وقد كانت الفعالية الأخيرة التي أقيمت على مدار يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين تحت عنوان «الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي» في موعدها تماما في ظل إرهاصات مجتمعية تشعر وكأن يد خبيثة تريد العبث في جدار الأسرة المصرية متخذين من مباريات كأس العالم والتشجيع الغير طبيعي ستارا لهم ولكن هيهات فأن المجتمع المصري يقظ متمثلة في هيئاته ومؤسساته جاهزا لكشف كل ألاعيب من يريد العبث في دولتنا الأبية بأسلحة ناعمة ولكنها فتاكة وقاتلة لكل سموم تأتي من هنا وهناك، ومثلما قال الدكتور أندريه زكي أن الأسرة الحاضنة الأولى للهوية الوطنية، ودعمها أنما هي مسؤولية وطنية مشتركة
وأيضا قول فضيلة الدكتور أسامه الأزهري أن الأسرة هي المؤسسة الأولى لبناء الإنسان، محذرا في الوقت نفسه من إدمان الأطفال للأجهزة الذكية وأعتبر ذلك من أخطر التحديات في المجتمع وقد دخلت على الخط إنسانه جليلة هي المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة عندما أشارت أن  الأسرة هي «الوطن في صورته الأولى» وأن تمكين المرأة لهو مفتاح إستقراره، في الوقت الذي صاغ السفير علاء يوسف كلمات ذهبية عندما نبه إلى أن تعزيز دور الأسرة يعد أولوية وطنية واصفا مصر بأنها نموذج للتعدد والتماسك.
كلام كثير وممتد التأثير كان هو محور منتدى حوار الثقافات الهيئة الذي جاء بمشاركة قيادات دينية ووطنية وبرلمانية وأكاديمية وإعلامية عديدة ومتنوعة مما خلق معه كرنفال ثقافي جميل وقوي يربط جسور المحبة بين أبناء الوطن ويرسخ لوحدة وإستقرار الوطن في ظل رياح خمسينية مثيرة للزوابع السياسية والمجتمعية تملأ الأجواء من حولنا ..لكن بعون الله وبقيادتنا الرشيدة سوف نظل راسخين متماسكين إلى يوم الدين.